علي الأحمدي الميانجي
51
مواقف الشيعة
سفيان وذو الكلاع وأبو الأعور السلمي وحوشب والوليد بن [ عقبة بن ] أبي معيط ، فانطلقوا حتى أتوا خيولهم ، وسار أبو نوح ومعه شرحبيل بن ذي الكلاع حتى انتهيا إلى أصحابه . فذهب أبو نوح إلى عمار فوجده قاعدا مع أصحاب له منهم ابنا بديل وهاشم والأشتر وجارية بن المثنى وخالد بن المعمر وعبد الله بن حجل وعبد الله ابن العباس . وقال أبو نوح : إنه دعاني ذو الكلاع - وهو ذو رحم - فقال : أخبرني عن عمار ابن ياسر أفيكم هو ؟ قلت : لم تسأل ؟ قال : أخبرني عمرو بن العاص في إمرة عمر ابن الخطاب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " يلتقي أهل الشام وأهل العراق ، وعمار في أهل الحق تقتله الفئة الباغية " فقلت : إن عمارا فينا ، فسألني أجاد هو في قتالنا ؟ فقلت : نعم والله أجد مني ، ولوددت أنكم خلق واحد فذبحتكم وبدأت بك يا ذا الكلاع ! فضحك عمار وقال : هل يسرك ذلك ؟ قال : قلت : نعم ! . قال أبو نوح : أخبرني [ الساعة ] عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " عمار تقتله الفئة الباغية " قال عمار : أقررته بذلك ؟ قال : نعم أقررته فأقر ، فقال عمار : صدق وليضرنه ما سمع ولا ينفعه ! . ثم قال أبو نوح لعمار - ونحن اثنا عشر رجلا - : فإنه يريد أن يلقاك . فقال عمار لأصحابه : اركبوا ، فركبوا وساروا ، ثم بعثنا إليهم فارسا من عبد القيس يسمى عوف بن بشر ، فذهب حتى كان قريبا من القوم ، ثم نادى : أين عمرو ابن العاص ؟ قالوا : هاهنا ، فأخبره بمكان عمار وخيله . قال عمرو : قل له فليسر إلينا . قال عوف : إنه يخاف غدراتك ، فقال له عمرو : ما أجرأك علي وأنت على هذه الحال ! فقال له عوف : جرأني عليك بصيرتي فيك وفي أصحابك ، فإن شئت نابذتك [ الآن ] على سواء ، وإن شئت التقيت أنت وخصماؤك ، وأنت